الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

367

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وقال في نفس الصفحة : كما اعترف بذلك شيخهم الطوسي . أقول : ليس هذا من كلام الشيخ الطوسي قدس سره ، بل هو كلام بعض من نقله عنه في أول التهذيب ، فقال : . . . وأبين الوجه فيها : إما بتأويل أجمع بينها وبينها ، أو أذكر وجه الفساد فيها : إما من ضعف سندها ، أو عمل العصابة بخلاف متضمنها . أقول : توضيحه أن المنافاة بين الحديثين كثيرا ما تكون بالعموم والخصوص ، أو الإطلاق والتقييد ، أو الحقيقة والمجاز بالقرينة الخارجة عن الحديث المعول عليها في التخاطب ، أو سقوط كلمة أو جملة من الحديث تبين المراد منه . فالتأويل بالتخصيص والتقييد وبحمل المجاز على الحقيقة وسائر أقسام الجمع العرفي المعول به في الفقه . وأما ما ذكره من وجه فساد الحديث لأجل عمل العصابة بخلاف متضمنة فالوجه فيه ما ورد عنهم عليهم السلام في المتعارضين : خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذ الذي ليس بمشهور ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه ، أي : لا ريب في أنه رأي الإمام عليه السلام . وقال فيها أيضا : فقالوا بالتقية لتبرير هذا التناقض والاختلاف ، والتستر على كذبهم . أقول : التقية وإن كانت تسوغ الكذب لكون مفسدة تركها أشد من مفسدة الكذب ، لكنه كان سيدنا مرجع الشيعة السيد الحجة ( الكوهكمري قدس سره ) يقول : إني لم أجد في الروايات الصادرة عن الأئمة عليهم السلام تقية ما يكون كذبا ،